إثر الضجة التي أثارتها قضية عبد اللطيف أخريف، تتجه الأنظار إلى ملف المشجع المغربي ياسين دزاز، ابن مدينة الجديدة وعضو مجموعة “الكاب صولاي”، الذي لا يزال جثمانه محتجزًا في الجزائر منذ مارس 2024، دون أي تحرك رسمي لإعادته إلى وطنه ودفنه بكرامة
قصة ياسين دزاز.. معاناة مستمرة منذ عام
وفقًا لما صرحت به والدته لصحيفة هسبريس في 16 دجنبر الماضي، فقد غادر ياسين منزله يوم 7 مارس 2024 بهدف الهجرة السرية، لكنه اختفى عن الأنظار لمدة شهر، قبل أن تتعرف عليه أسرته عبر قناة مختصة في نشر أخبار وصور المهاجرين غير النظاميين لمساعدة العائلات في العثور على ذويهم.
بعد اكتشاف مصيره، حاولت والدته التواصل مع السلطات الجزائرية لاستعادة جثمان ابنها، لكنها لم تتلق سوى إجابات مبهمة مثل: “غير تسناي تسناي…”، ليبقى الجثمان منذ ما يقارب السنة في مستشفى بمدينة عين تموشنت بالجزائر دون أي جديد.
تحركات جماهيرية واسعة للمطالبة بعودة جثمان ياسين دزاز
في ظل هذا التجاهل، قامت مجموعة “الكاب صولاي”، الفصيل المشجع لفريق الدفاع الحسني الجديدي، الذي ينتمي له ياسين, برفع رسالة تضامنية مع عضوها ، كتب عليها:
🟢 “ياسين قضية إنسانية وجب دفنه.. والبقية؟”
كما أصدرت المجموعة بيانًا في 16 دجنبر الماضي جاء فيه:
“بينما لقيت قضية اللاعب عبد اللطيف أخريف اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، لم تحظَ حالة ياسين بنفس الزخم، مما يثير التساؤل حول هذا التجاهل. هل يعود الأمر لكونه مجرد “مشجع” وليس “لاعبًا”؟ أم أن انتماءه لمدينة مهمشة ساهم في عدم تسليط الضوء على قضيته؟”
وفي المباراة الأخيرة ضد الوداد الرياضي ضمن الجولة 19 من البطولة الاحترافية، والتي انتهت بفوز الوداد (2-0)، رفعت الجماهير رسالة أخرى:
“لم ينل حقوقه في المعاش.. أكرموه لعله ينالها في الممات”
تضامن من خارج الجديدة.. “غرين غوست” تدخل على الخط
لم تقتصر حملة التضامن على مدينة الجديدة فقط، بل امتدت إلى جماهير أخرى، حيث رفعت مجموعة “غرين غوست” المشجعة لأولمبيك خريبكة رسالة تضامنية مع ياسين دزاز خلال إحدى مباريات الدوري الاحترافي الدرجة الثانية، جاء فيها:
⚫ “سياسة الكراهية غلبات الرحمة والإنسانية”
وفي بيانها الرسمي، أكدت المجموعة:
“كما وقفنا سابقًا مع قضية عبد اللطيف أخريف، نعلن تضامننا الكامل مع ياسين دزاز، ابن مدينة الجديدة، وندعو إلى التحرك العاجل لإعادة جثمانه.”
حملة إلكترونية للمطالبة بإعادة جثمان ياسين دزاز
لم تتوقف المطالب عند المدرجات فقط، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم إطلاق هاشتاغات تضامنية لجذب انتباه المسؤولين والمطالبة بحق المشجع المغربي في الدفن في بلده، أبرزها:
📌 #نريدـدفنـياسين
📌 #العدالةـلياسين
اليوم، وبعد نجاح جهود إعادة عبد اللطيف أخريف، تتصاعد المطالب الشعبية والرسمية لاستعادة جثمان ياسين دزاز، وسط تساؤلات عن أسباب احتجاز جثامين المغاربة في الجزائر، ولماذا لا يتم التعامل مع جميع القضايا بالجدية نفسها؟
لكن السؤال الأهم: إلى متى سيستمر النظام الجزائري في احتجاز جثامين المغاربة؟
لم تكن هذه الحادثة الأولى، حيث سبق أن تم احتجاز جثث عبد اللطيف أخريف في المستشفى بالجزائر، مما يطرح علامات استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء هذا السلوك اللاإنساني.



