شهدت مدينة شتوتغارت الألمانية 🇩🇪 أجواء متوترة قبل مباراة باريس سان جيرمان أمام الفريق المحلي في دوري أبطال أوروبا، حيث ألقت الشرطة الألمانية القبض على 59 مشجعًا للفريق الفرنسي بتهمة التخطيط لاشتباكات عنيفة مع مشجعي الفريق الألماني.
وفقًا لتقارير الشرطة الألمانية، تم رصد تحركات مشبوهة لمجموعتين من المشجعين كانتا تخططان لاشتباكات خارج ملعب شتوتغارت. وقد تزامن ذلك مع وصول عدد من المشجعين الفرنسيين إلى المدينة دون تذاكر لحضور المباراة، مما أثار الشكوك حول نواياهم.
كما ضبطت الشرطة بحوزتهم أقنعة وأدوات لتغطية وجوههم، مما يشير إلى استعدادهم للمواجهات. وأكدت الشرطة أن المشجعين سيظلون قيد الاحتجاز حتى صباح الخميس، لمنع أي أعمال شغب أثناء المباراة.
في إطار التدابير الأمنية الصارمة، فرضت الشرطة الألمانية حظرًا على 47 مشجعًا من شتوتغارت، كانوا قد حاولوا الاشتباك مع المشجعين الفرنسيين. وتم منعهم من دخول وسط المدينة ومنطقة “باد كانشتات”، حيث يقع ملعب المباراة، بعد العثور على أسلحة بحوزتهم.
وقال كارستين هوفلر، نائب رئيس الشرطة الألمانية، في تصريح رسمي:
“أي شخص يأتي إلى شتوتغارت بغرض ارتكاب أعمال عنف خارج الملعب، سيتم إبعاده فورًا ولن يُسمح له بحضور المباراة.”
لم تقتصر المواجهات المحتملة على مشجعي باريس سان جيرمان وشتوتغارت، فقد أفادت تقارير بأن جماهير سانت إتيان الفرنسي حاولت كذلك الاشتباك مع مثيري الشغب من مشجعي باريس سان جيرمان مساء الثلاثاء، إلا أن الشرطة الألمانية نجحت في اعتراضهم في محطات القطارات والفنادق، مما حال دون وقوع أي مواجهات عنيفة قبل المباراة.
تزايدت في السنوات الأخيرة أعمال الشغب والعنف بين مجموعات الألتراس في أوروبا، لا سيما بين الفرق ذات الجماهير المتحمسة مثل باريس سان جيرمان وشتوتغارت. هذه الظاهرة دفعت السلطات الأمنية في الدول الأوروبية إلى تشديد الإجراءات الأمنية، خاصة خلال مباريات دوري أبطال أوروبا، لضمان سلامة الجماهير وعدم تحول المباريات إلى ساحات مواجهات عنيفة.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الأحداث ستؤدي إلى فرض عقوبات على الأندية المعنية من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، خاصة أن دوري الأبطال شهد عدة حوادث شغب مماثلة في السنوات الأخيرة.
يُسلط هذا الحادث الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات الأمنية في التعامل مع شغب الجماهير، خاصة في المباريات الكبرى. وبينما تسعى الجهات المسؤولة إلى تعزيز التدابير الأمنية، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى فعالية هذه الإجراءات في الحد من هذه الظاهرة التي تهدد أمن وسلامة الجماهير في الملاعب الأوروبية.



