تتجسد حقيقة الإكراه والقسر في جوهر الدولة بشكل واضح خلال نهاية كل أسبوع في مختلف الملاعب الوطنية المغربية، حيث لا يقتصر الأمر على محاولات احتواء مجموعات الألتراس أو فرض معادلة القوة والضعف، بل يكشف واقعًا أكثر تعقيدًا يتمثل في التضييق المستمر على الحريات الجماهيرية، وخاصة حرية التنقل.
في هذا السياق، عبرت كل من ألتراس وينرز وألتراس إيمازيغن عن رفضهما للممارسات التي تستهدف الجماهير المغربية، مؤكدتين أن ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما. هذه المجموعات، رغم التحديات التي تواجهها، لا تقبل بالخضوع أو الهزيمة، بل تظل في حالة نضال دائم للدفاع عن حقوقها، وعلى رأسها حرية التنقل، التي باتت مستهدفة من طرف السلطات.
بعد ما يقارب عشرين عامًا من الحركية الجماهيرية، أصبحت المجموعات المغربية أكثر وعيًا ونضجًا، وقادرة على فهم محيطها السياسي والاجتماعي. كما أنها اكتسبت مناعة قوية ضد سياسة التضييق الأمني والمنع الممنهج، الذي تسعى الأجهزة المسؤولة إلى فرضه بهدف تكييف القيود كأمر اعتيادي ومألوف في الفضاءات الرياضية.
الهوية المشتركة والمطالب الموحدة
تعكس كلمات أغنية “تماغيت” التي جمعت بين ناس الغيوان وإزنزارن هذه الروح النضالية، حيث تقول:
“كنتمشاو على الأرض لي فيها تزادينا”
“Hann a gʷma nčerk tamagit nčerk izerfan”
هذه الأبيات تمثل امتدادًا للنضال الجماهيري، حيث تؤكد أن الألتراس ليست مجرد مجموعات مشجعة، بل هي حركة اجتماعية تدافع عن حقوق الجماهير، وترفض تقييد حركتها في ملاعب كرة القدم.
الحرية للألتراس.. رسالة جماهيرية مستمرة
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المجموعات المغربية للحفاظ على حرية الحركية والتنقل داخل الملاعب وخارجها، في ظل محاولات مستمرة لفرض قيود أمنية تهدف إلى تقليص الحضور الجماهيري والتأثير على طبيعة التشجيع في المدرجات.



