في خطوة غير مسبوقة، أطلقت جماهير الرجاء الرياضي، بالتعاون مع بعض المنخرطين ومسؤولي النادي، حملة جماهيرية واسعة لجمع 1.5 مليار سنتيم، وهو المبلغ اللازم لرفع عقوبة المنع من التعاقدات خلال الميركاتو الشتوي الحالي.
تأتي هذه المبادرة في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها الرجاء الرياضي، خاصة بعد استقالة الرئيس السابق عادل هالا، الذي ترك النادي في وضعية مالية معقدة. ومع غياب الدعم الإداري الكافي، قررت جماهير النادي الأخضر تحمل المسؤولية لإنقاذ فريقها من هذه الأزمة، كما فعلت في مرات سابقة عندما كان النادي في وضع صعب.
تهدف الحملة إلى تجنيد 6000 متبرع، حيث يساهم كل واحد منهم بمبلغ 2500 درهم، لجمع المبلغ المطلوب بأسرع وقت ممكن. وتم تخصيص منصة Guichet.ma كوسيلة رسمية للتبرع، مما يسهل عملية المشاركة لجميع عشاق الرجاء داخل المغرب وخارجه.
لم يتأخر عصام الراقي، اللاعب السابق وقائد الرجاء الأسبق، عن دعم الفريق في أزمته، حيث كان من أوائل المساهمين في حملة التبرع، بمبلغ 2500 درهم، ليكون قدوة للجماهير ويؤكد على ضرورة تضافر الجهود لإنقاذ النادي.
ووجّه الراقي رسالة قوية عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، قال فيها:
“الأمور السلبية نعلم بها، والحلول الإيجابية هي الطموح الذي يجب أن نسعى له جميعًا. أحب الرجاء وأنا رهن إشارة النادي وفعالياته دائمًا.”
لطالما أثبتت جماهير الرجاء الرياضي أنها العمود الفقري للنادي، إذ سبق لها أن أنقذت الفريق في العديد من الأزمات المالية من خلال مبادرات مماثلة. ومع استمرار المشاكل المالية والإدارية، يُعول على هذه الحملة الجماهيرية لضمان عودة النادي لسوق الانتقالات وتعزيز صفوفه لمواصلة المنافسة بقوة على الصعيدين المحلي والقاري.
مرة أخرى، تثبت جماهير الرجاء أنها السند الحقيقي للنادي، وبتضافر جهود الجميع، قد تتمكن هذه المبادرة من تحقيق هدفها وإنقاذ الفريق قبل نهاية الميركاتو. هل تكون مساهمتك القادمة هي التي تحسم النجاح؟



